الجمعة 1 صفر 1442 هـ الموافق 18 سبتمبر 2020 مـ

الشيخ عبدالقادر الجيلاني

قال الشيخ عبدالقادر الجيلاني رضي الله عنه:

إنَّ طريقتنا هذه مبنية على: سلامة الصدر، وسماحة النفس، وبشاشة الوجه، وبذل الندى، وكف الأذى، والصفح عن عثرات الإخوان.
التصوف ما هو مأخوذ عن القيل والقال، بل هو مأخوذ من ترك الدنيا وأهلها، وقطع المألوفات والمستحبات، ومخالفة النفس والهوى، وترك الاختيارات والإرادات والشهوات، ومقاساة الجوع والسهر، وملازمة الخلوة والعزلة.
كل حقيقة لا تشهد لها الشريعة فهي زندقة.
طر إلى الحق بجناحي الكتاب والسنة.
الشرع يهذب الظاهر والتوحيد والمعرفة يهذبان الباطن.
السير سير القلب ، القرب قرب الأسرار ، العمل عمل المعاني مع حفظ حدود الشرع بالجوارح، والتواصل لله ولعباده.
إذا كان التوحيد بباب الدار والشرك داخل الدار فذاك النفاق بعينه.
لا سكون لك حتى تميت نفسك وطبعك وهواك وما سوى مولاك.
كلَّما جاهدتَ النفسَ وقتلتها بالطاعات حييت وكلَّما أكرمتها ولم تنهها في مرضاة الله ماتت قال وهذا هو معنى حديث رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.
إذا عاديتَ نفسك في حبِّ الله كان جوابُك منه أن يصلحها لك ، ويلهمها الطمأنينة، فتكون طوعُك وخادمةٌ لك.
نفسك داهيتك، ظلمَتُكَ، حجابُك، بُعدك، قيدك، طردك، شؤمك، تحيّل في الخلاص منها وقد تخلّصتَ من كل شرٍ وبدعة.
أنت كدرٌ وهو صفا، أنت قساوةٌ وهو رحمة، ما دمت مع الخلق فأنت مع النفس ، وما دمت مع النفس فبينك وبين ربك حجبٌ وستورٌ ومسافات.
هذه النفسُ لا تنتفع بها حتى تميتَها بالمجاهدات والمكابدات والرضا بمر القضاء والقناعة بالعطاء فإذا اطمأنَّتْ جاءتها الحياة.
الإقبال على الخلق هو عين الإدبار عن الحق.
كل من واددته تصبح بينك وبينه قرابة، فانظر لمن توادد.
صحبتك للأشرار توقعك في سوء الظن بالأخيار.
الذاكر لله عز وجل حي ينتقل من حياة إلى حياة فلا موت له سوى لحظة.
أنوار الإنابة تشرق على وجوه التائبين.
يا طالب الهوى: كرر درس الشوق في مدرسة: ( أنا جليس من ذكرني ).
إذا غردت بلابل التوحيد على أغصان أشجار المعرفة، صدحت حمامات القلوب، بذكر المحبوب.
التوبة بلا إخلاص كالضرب على الحديد البارد بلا كير ولا نار، أترك نفسك في كير المجاهدات، وأشعل عليها نار الصبر، واضربها بمطارق الرضا، فيذهب خُبثها وتطمئن، ويبقى منها الصفا، فحينئذ يصلح أن يصاغ منها إناءٌ يترك بين يدي الملِك، فيملأه حِكَمَا وعلما.
إذا تبتَ وأخلصتَ في توبتك، وثبتّ عليها، وعملت بشرائطها نقلك من العوام إلى الخواص، من أهل الدنيا إلى الآخرة، يجعلك من أهل مناجاته، من المستأنسين به، المستوحشين من غيره.
طرِّزْ على كُمِّ حُلة وجْدِك: ( إنا وجدناه صابراً ).
اتلُ عليها معاني: ( وبشِّر الصابرين ).
من داخَلَهُ الخوفُ منَّا لا يُحْجبُ عنَّا.
إذا جاءت البلايا من الله عز وجل وأنت ثابت فأنت محب وإن تغيرت بان الكذب وانتقض الأول وذهب.

قضى عليك فارضٌ بقضائه، وابتلاكَ فاصبرْ على بلائه ، أنعم عليك فاشكره على نعمائه ، أمرك فامتثلْ أمرَه ، نهاك فانته عن نهيه ، قَسَم لك فاقنع بقسمه ، حرّم على لسان ظاهرك ولسان باطنك لِمَ وكيف؟
شرط المحبة ألاتكون لك إرادة مع محبوبك ،وأن لاتشتغل عنه بدنيا ولا آخرة ولاخلق – محبة الله عز وجل ليست هينة حتى يدعيها كل واحد.