الأثنين 22 ذو القعدة 1441 هـ الموافق 13 يوليو 2020 مـ

حول العبادة

قال حضرة الإمام طارق بن محمد السعدي – قُدِّس سره -:

المسألة الثانية: وهي بحث ” شبهة العبادة “، وإثبات أحكام الأولياء الصالحين رضي اللهُ الرحمنُ عليهم، وتمييزها.
بين الله تعالى أن المشركين كانوا يعبدون أولياءَهم، كما في نحو قوله سبحانه: ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ﴾[الحـج:71]!
فاتبع هؤلاء الزائغون ما تشابه من أعمال ” العبادة ” مجردةً عن القرائن الهادية للمعنى المنكر في المقام، فعلى خلاف تصرفهم في الولاية: تمسكوا هنا بأعمال العبادة لا لفظِها؛ لكونها متشابهةً في الواقع، وأن الكلام في اللفظ يحد من غوايتهم! فزعموا التساوي بين عبادة المشركين لأوليائهم وعبادة المسلمين بأوليائهم، وادَّعوا: أن المسائل الإسلامية المتعلقة بالأولياء كالتبرك والتوسل .. الخ مسائل شركية!
وذلك اتباع للظن والهوى، وبيان بطلانه في ثلاثة وجوه: