الثلاثاء 9 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق 24 نوفمبر 2020 مـ

حول الزيارة

قال حضرة الإمام طارق بن محمد السعدي – قُدِّس سره -:

المسألة الرابعة: وهي بحث ” شبهة الزيارة ” في إثبات أحكام زيارة قبور ومقامات الأولياء رضي اللهُ عنهم، وتمييزها.
بين الله سبحانه أن المشـركين كانوا يزورون أولياءَهم للتقرّب إليهم بالعبادة، كما تقدم في نحو قوله تعالى: ﴿ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ﴾[الشعراء:71] .. الخ، ومن ثم قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا .. ﴾[العنكبوت:17].
فاتبع هؤلاء الزائغون ما تشابه من أعمال ” الزيارة ” مجردةً عن القرائن الهادية للمعنى المنكر في المقام، وتمسكوا هنا بالأعمال والألفاظ والأحكام المتشابهة! فزعموا حظر الزيارة، والتساوي بين زيارة المشركين لمشاهد أوليائهم وزيارة المسلمين لمشاهد أولياء الله عز وجل، وادَّعوا: أن المسائل الإسلامية المتعلقة بزيارة الأولياء عليهم السلام مسائلٌ شركية!
وذلك أيضاً اتباع للظن والهوى، وبيان بطلانه في خمسة وجوه بَيِّنَاتها مُتَدَاخِلَة: