الخميس 11 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق 26 نوفمبر 2020 مـ

حول الولاية

قال حضرة الإمام طارق بن محمد السعدي – قُدِّس سره -:

المسألة الأولى: وهي بحث ” شبهة الولاية “، في إثبات الأولياء الصالحين رضي اللهُ الرحمنُ عليهم، وتمييزهم.

بيَّنَ اللهُ تعالى أن المشركين كانوا يعتقدون ولاية شركائهم كما في نحو قوله سبحانه: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾[العنكبوت:41].

فاتَّبَعَت تلك الفرقةُ ما تشابه من لفظ ” الولاية ” مجرداً عن قرائنه الهادية لمعناه في هذا المقام المنكر، فتمسكوا بلفظ ” الولاية “؛ لكونه لفظاً مشتركا وَسْماً، وكونِ الكلام في معناه يحدّ من غِوايتهم! وزعموا التساوي بين ولاية المشـركين وولاية المسلمين؛ ابتغاء فتنة الناس، فادّعوا أن مسائل الولاية الإسلامية شركية .. الخ!

وذلك اتباع للظن والهوى، وبيان بطلانه في ثلاثة وجوه: