الخميس 11 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق 26 نوفمبر 2020 مـ

العارف بالله الشيخ سعد الدين الجباوي رضي الله عنه

نسبه الشريف:

هو الإمام الكبير والصوفي الشهير مربي المريدين ومرشد السالكين العارف بالله الشيخ سعد الدين الجباوي الشيباني الجناني الإدريسي الحسني الحسيني قدس الله سره العزيز فهو عريق الأصلين كريم النسبين فهو: سعد الدين بن الإمام الشيخ يونس الشيباني الشيبي المكي الحسني بن السيد عبد الله الشيباني الحسني (المهاجر من طرابلس الغرب إلى مكة المشرفة) بن السيد يونس الشيباني (دفين جبل غريان في طرابلس الغرب) بن السيد علي الشريف الجناني (نزيل أم جنان نواحي الأربعة في طرابلس الغرب) بن البحر الرائق كنز العلوم والحقائق صاحب الإمداد والعرفان السيد مؤيد الدين شيبان (صاحب الرواق في جامع الزيتونة بتونس) بن السيد سعد الله الشهير بشيبان (دفين الزاوية الشيبانية الكائنة في قابس بتونس) بن السيد عبد الرحمن الأكبر بن السيد علي المحجوب (دفين مكناس بالمغرب) بن السيد عبد الله دفين مراكش بالمغرب بن مولاي عمر الإدريسي (دفين فاس بالمغرب) بن صاحب الحظ الأوفر مولاي إدريس الأنور (دفين فاس بالمغرب) بن السيد الأكبر الذي شرفه الله بفتح المغرب بن الإمام عبد الله المحض الشهير بالكامل الحسني بن الإمام الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط سيد شباب أهل الجنة عليه السلام بن الإمام أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه من زوجته السيدة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين بنت سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.

وأما من جهة أمه فهو ابن السيدة العابدة الزاهدة أم الخير، ولية الله عائشة بنت السيد أيوب … ابن السيد الإمام علي زين العابدين بن الإمام سيد شباب أهل الجنة أبي عبد الله الحسين الشهيد رضي الله عنه بن السيد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه من سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

مولده: ولد سيدنا سعد الدين في مكة المكرمة عام (460 هجرية).
بعض صفاته: كان سيدنا سعد الدين: لطيف الذات جميل الصفات أبيض اللون معتدل القامة واسع العينين جهوري الصوت، يستحي الناظر أن ينظر؛ إليه لمهابته وجلالة قدره.
وروي أنه كان ذكياً موهوباً جميل الخلْق والخلُق نديّ الصوت مولعاً بالفروسية وركوب الخيل والرماية والكرّ والفرّ، فقد انكب على حفظ القرآن الكريم وهو في السابعة من عمره فأتمه وكان يرتله في الحرم المكي بصوت جميل نديّ، وأتم تحصيله للعلوم الدينية في سنّ صغيرة فقد درس الحديث والتفسير والتوحيد والتصوف والفقه على المذهب الشافعي رضي الله عنه وكان ملازماً لوالده الشيخ يونس الشيباني الحسني في مجالسه وما رآه أحد من هذه الأمة إلا وتوسم فيه الرفعة والسيادة والنجابة والوراثة المحمدية، وكان له عدة سياحات طويلة في بقاع الأرض كان أولها باليمن ثم مصر وبلاد المغرب وبلاد الشام وبيت المقدس والعراق مما زاد في تحصيله العلمي والمعرفي وزار الكثير من العلماء والأولياء والصالحين.
وقيل: أنه كان يدون رحلاته، قام بجمعها ولده الشيخ محمد شمس الدين ورتبها في كتابين الأول: خصصه لرحلاته والثاني: لمروياته.
وفي هذه الفترة من عمر الشيخ المبكرة كانت البلاد الإسلامية يعمها الفوضى والبلابل والفتن وابتليت بالحملات الصليبية التي كانت تغزو بلاد الشام تباعاً فخرج الشيخ إلى بلاد الشام ونزل أرض الجولان تجاه جبل الشيخ فكر عليه جماعة من قطاع الطرق لسلب أمتعتهم وأخذ ما لديهم فكر عليهم الشيخ فاستوثق زعيمهم وطلبوا منه أن يطلق سراحه وأن يتزعمهم وقد توسم فيهم الخير والشجاعة وقرر أن يبقى معهم رغبة منه في استتابتهم وإصلاحهم، فعمل على مداواة نفوسهم وتوجيههم بحكمة وبُعْد نظر فدعاهم للتحلي بأخلاق الرجال والفرسان وصور لهم معنى الرجولة والشجاعة وأثار فيهم نوازع الرجولة والشجاعة والإقدام وشاع بين الناس أن الشيخ تزعم جماعة من قطاع الطرق وأنه اشتغل بلهوه وبطالته ووصل الخبر إلى والده الشيخ يونس بمكة فاغتم لذلك وعظم عنده الأمر فدخل المسجد الحرام وبذل مجهوده في الدعاء في أن يهدي الله ولده أو يأخذه لديه فما أتم دعائه حتى جاء الغوث من الله وبينما الشيخ وجنده ما هم عليه إذ بنفر من ثلاثة أشخاص على خيول بيض بثياب بيض فأقبلوا عليهم فصوّب عليهم الشيخ خشية منهم فنظر إليه أوسطهم وناداه مخاطباً بقوله تعالى: { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر اللَّه وما نزل من الحق }، فقال له: (بلى يا رسول الله آن)، فأخذه البكاء وسقط مغشياً عليه من شدة البكاء وكذلك جماعته صعقوا، وقد أغمي عليهم من شدة الموقف فلما أفاق مسح الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه و سلم على صدره وأمره بالاستغفار وخلع عليه ردائه الشريف وألبسه الخرقة المباركة ثم تقدم إليه أحد الفرسان وهو سيدنا الإمام علي كرم الله وجهه وقد أخرج من جيبه تمرات ثلاث وناولهن لحضرة المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فتفل عليهن ونفث بأنفاسه المباركة وناولها للشيخ سعد الدين، وقال له: (خذها لك ولذريتك من بعدك إلى يوم القيامة) فتناولها الشيخ وقبّلها وقبلها وعظمها فأشرقت شمس القبول وصار ببركة المصطفى صلى الله تعالى عليه و سلم من كبار العارفين بالله ونال ما نال من الأسرار الربانية فانجذب إلى مولاه وأفاض أنوار باطنه على ظاهره وجرت عليه صور المجاهدة من غير مكابدة وعناء، بل بلذاذة وهناء حتى امتلأ حب الله في قلبه وقد روي أنه يكون جالساً فيبتسم ثم يغلب عليه الجلال فيبكي فيقول؛ ” الله ”، فيخرج من فيه نور يشاهده الكثير من جلسائه.
وقد ذكر الإمام المحدث السخاوي: أن الشيخ سعد الدين كان صاحب الوقت مبتدى وصاحب الأنفاس منتهى وصاحب الأحوال، بينهما قال الإمام القشيري: (النفس ترويح القلوب بلطائف الغيوب، وصاحب الأنفاس أرق وصفاً من صاحب الأحوال؛ فالأوقات لأصحاب القلوب والأحوال لأرباب الأرواح والأنفاس لأهل السرائر)، وقال أبو علي الدقاق: (السر محل المشاهدة كما أن الأرواح محل المحبة والقلوب مجال المعرف والسر ألطف من الروح والروح أشرف من القلب ويطلق لفظ السر على ما يكون مصون مكنون بين العبد والحق سبحانه وتعالى في الأحوال) وهكذا صارت روحه رضي الله عنه تترنم بألحان العرفان على عيدان أغصان الإنسان فطار من مستوى النفس إلى أوج العقل ليأخذه تحت جناح طربه إلى مدينة كان الله ولا شيء معه فالتقيا فارتقيا فوردا فشهدا فجمعا فوسعا فأعادا غرائباً من حضرة { وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم } وبعد هذه الكرامة التي أكرم الله بها الشيخ سعد الدين رضي الله عنه عاد إلى مكة المكرمة تلقاه والده وهنأه بما تفضل الله عليه وأذن له بالدخول في سلك القوم ولقنه الذكر وألبسه الخرقة المحمدية ثم أمره بالتوجه إلى الشام حيث فتوحه فيها فأنشأ رباطه ومسجده في جبَا الشام وصار جنده الذين خرج من أجلهم من العارفين والمجاهدين وصارت جبا الشام محط الرجال ومنارة للعلم والمعرفة ومنهلاً للعارفين وعمّت بركات الشيخ الآفاق وذاع صيته في الأمصار.

سند الشيخ في الخرقة رضي الله عنه:
وأما سنده في الطريقة: فللشيخ رضي الله عنه سندان في الطريق أحدهما وهبي والآخر كسبي:
فأما الوهبي: فهو ما اشتهر بين العام والخاص من القصة الشهيرة التي أكرمه الله بها بلقاء سيد الخلق سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقنه الذكر وألبسه ردائه الشريف فانجذب إلى مولاه وصار ببركة المصطفى صلى الله عليه وسلم من العارفين فقد فتح الله عليه فتوح العارفين فأصبح من أكابر الواصلين أضاءت أوقاته بالوصل وأشرقت أوقاته بالوصل وأشرقت أنواره في سماء الفضل والأمر فوق ما يقال على يد سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وصحابته السادة المتقين رضي الله عنهم، فهذه الطريقة الوهبية المأخوذة عن خير البرية صلى الله عليه وسلم.
وأما سنده الكسبي: فقد أخذ الطريقة ولبس الخرقة عن والده ومرشده البحر المحيط العلامة الشيخ يونس الشيباني المكي الحسني وهو أخذ الطريقة عن الشيخ أبو بكر النساج عن أبي القاسم الجرجاني عن أبي عثمان المغربي عن أبي علي الكاتب عن الشيخ علي الروذبادي عن شيخ الطائفة الجنيد البغدادي عن خاله السري السقطي عن معروف الكرخي عن الإمام علي الرضى عن الإمام موسى الكاظم عن والده الإمام جعفر الصادق عن والده الإمام محمد الباقر عن والده الإمام علي زين العابدين والده الإمام عن والده الإمام الحسين السبط عن والده الإمام علي بن أبي طالب عن سيد الأنبياء والرسل سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

كراماته رضي الله عنه: 

يروى أن الشيخ ذهب مرةً لزيارة قطب الأولياء الباز الأشهب الشيخ عبد القادر الجيلاني الحسني فرحب به وأتحفه وقربه ثم قال له يا سعد الدين من أحبنا جلب لنا الحطب فطلب الشيخ أن يأتوه بالأسباب لجلب الحطب فأحضر له آلة القطع والحزم والدواب اللازمة لذلك فسار الشيخ سعد الدين لجلب ما طلب منه على عجل وبعد أن قطع الحطب وأراد أن يحملهم على الدواب فلم يجدهم وكان الشيخ عبد القادر رضي الله عنه طلب من بعض مريديه أن يخبؤوا الدواب امتحاناً للشيخ فلما علم الشيخ سعد الدين بذلك صرخ على السباع والحيات فلما حضروا إليه عقد الحيات كالحبال وحزم الحطب وحمله على السباع ودخل بهم دار السلام فهرب الناس فزعين من هيبة المنظر حتى وصل الشيخ إلى الشيخ عبد القادر وأوصل الحطب إلى أماكنها فقال له الشيخ عبد القادر: (يا سعد الدين بك سعد الدين وأنت بركة المسلمين ولا ريب أن الولاية خرجت من معدنها ففرق عسكرك من السباع والحيات إلى بواطنها).
وروي أن الخليفة الناصر لدين الله العباسي كان له ولد مغرم به فحصل له عارض أرضي فسأل عمن يلاطفه فلم يظفر بأحد فقيل له بأرض الشام رجل يقال له الشيخ سعد الدين له مدد مديد في ذلك فتجهز السلطان بولده وأتى مقيداً إلى الشيخ فلما وصل إلى الشام سأل بعض الناس عن الشيخ فقيل له بأن الشيخ قد انتقل إلى رحمة الله تعالى منذ أيام فتأسف السلطان واستشار بعض أتباعه في الرجوع إلى بلده فقيل له إن بركة الشيوخ عامة وبهم يغاث أصحاب المحن والدعاء وطلبوا منه أن يدخل ولده إلى الضريح لعل بركته تحل عليه فأدخل الخليفة ولده إلى الضريح وأغلق الباب عليه ثم بعد ساعة فتحوا الباب فلم يجدوه ووجدوا السلاسل والقيود في القبة فتشوش السلطان لفقد ولده ثم توجه راجعاً إلى بغداد فلما وصل كان في استقباله ولده وجنود أبيه فلما رآه الأب أغمي عليه فلما أفاق سأل الخليفة ولده عما حدث فأخبره بأنه عندما وضعوه في الضريح وأغلقوا عليه الباب خرج من القبر سبع فصرخ عليّ وقال لي قم فقمت وقد تساقطت عني القيود والأغلال وحملني على ظهره فما شعرت إلا وأنا في فراشي وزال عني ما كنت فيه ثم جهز مالاً جزيلاً بقصد العمارة على الضريح فرأى الشيخ في منامه قائلاً له: لا تبنِ شيئاً ولا تهدم بنائي وتصدق بمالك على الفقراء فتصدق به الخليفة .
ومن كراماته أنه إذا أخذ العهد على يديه أحد المريدين والتائبين ينقطع عن الذنوب الكبائر وإذا أراد أن يفعل ذنباً يجد الشيخ أمامه كما هو فيمتنع عن الذنب.
ومن كراماته: أن رجلاً حصل له مرض مزمن وقد عجزت عنه الأطباء فقال لأهله خذوني إلى الشيخ فيطلب من الشيخ أن يسأل الله له الشفاء فقال له اصبر إلى وقت المناجاة في السحر فقال له المريض لا بل ادع لي الساعة فرفع رأسه إلى السماء وكأن السماء قد فتحت لدعائه فعوفي لوقته.
ومن كراماته: أنه كان في البادية فوجد راعياً على بئر يسقي غنمه فاستعار الشيخ الدلو فأدلى به فوقع في البئر فنظر الراعي إلى الشيخ وقال له: لا خير في المشايخ ولا الفقراء فتبسم الشيخ وقال للراعي: أصلح الله الراعي أما تعلم أنه يقول: { الخير فيّ وفي أمتي إلى يوم القيامة }، وهمّ الشيخ بإخراج الدلو فإذا بالماء يرتفع إلى فم البئر فأخذ الدلو والحبل ودفعه إلى صاحبه فلما رأى الراعي ذلك المشهد ترامى على الشيخ فأجابه الشيخ: هون عليك يا أخي والله هذا ليس مني وإنما من الله غيرةً على عباده .
ومن كراماته: أنه في بعض أسفاره نزل مع أتباعه في مكان يصب فيه ماء ساخن فاغتسل الشيخ وأتباعه ثم جلسوا ليتناولوا الطعام فإذا برجل دخل بينهم وتعدى عليهم وبيده سكين فقام نقيب الشيخ وضربه على يده فكسرت ذراعه فقال له الشيخ: قم فاجبر ما كسرت فقام إليه ومسح عليها وبرئت بإذن الله تعالى.
ومن كراماته: أن امرأة فقدت ولدها وكان أسيراً فطلبت من الشيخ أن يحضر ولدها فأحضره لها في وقت العشاء وأخبر الولد أمه بما رأى من كرامة الشيخ رضي الله عنه.
ومن كراماته: أنه أراد زيارة بيت المقدس وفي الطريق نزل بطرف بلد العرب العصاة وضربوا له خيمة وإذا ببعض جماعته من أهل تلك البلدة أتوه بابنتهم السطيحة ووضعوها أمام الشيخ فقامت تقوم بإذن الله تعالى وهي تقول: لا إله إلا الله كما كان الشيخ يقول رضي الله عنه.
ومن كراماته: أن رجلاً من الجند نزل لزيارة ضريح الشيخ ومعه أمتعته وبينما هو نائم سمع صرخة عظيمة فاستيقظ فإذا بلص جمع أمتعته وأراد الخروج فوقع ملقى كالخشبة وصرخ وعندما أفاق تاب إلى الله ولازم العبادة هو والجندي إلى أن لقيا الله تعالى.
ومن كراماته أن أهل طريقته يبرؤن من الجنون بإذن الله تعالى وببركته.
يقول الإمام العلامة الحافظ شمس الدين السخاوي: (والشيخ سعد الدين من أنفاسه يشفى العاني إذا أصاب نفوساً أي فساداً في العقل ونسله باق بكثرة وفيهم رحمة ومن رحمة الله بهم من كان مخبلاً في عقله يشفى ببركتهم وبركة أسلافهم إخوان خير ما لديهم خلل في عقائدهم فهم أهل كتاب وسنة).
وقال المحبي: (بنو سعد الدين طائفة بالشام معروفون بالصلاح، ومن المشهور في طريقتهم أنهم يبرؤن من الجنون بإذن الله تعالى، وفي الغالب يحصل الشفاء على أيديهم).
وحكى النجم الغزي: أنهم يكتبون (بسم الله الرحمن الرحيم) وهم يتلفظون بها حال الكتابة، وأصل هذه الخاصية التي لهم أن جدهم سعد الدين لما كوشف له بالنبي صلى الله عليه وآله سلم وأبي بكر وعلي رضي الله عنهما وحصل له ما تقدم ذكره وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (خذها لك ولذريتك من بعدك إلى يوم القيامة)، فحصلت البركة له وانتقلت إلى ذريته من بعده .

بعض ما روي من نظمه رضي الله عنه:

قف على باب كريم كلما طرق الطارق بالخير فتح
وإذا أذنبت ذنباً فاحشاً ستر الذنب وإن تبت سمح
وإذا ناديت ليلاً سيدي قال لبيك وأعطى ومنح
نحن لا نعشق إلا عاشقاً غلب الوجد عليه فشطح
وإذا حادٍ تغنى باسمنا قوي الوجد عليه فافتضح
هذه نسمة ذياك الحمى عبقت والعرف منها قد نضح
وبروق الغرب لما لمعت ظهر المحبوب منا واتضح
وكؤوس الحب قد أبدت لنا عين رقت من معان وملح
يا بعيد الدار كم هذا الجفا وزناد الشوق في قلبي قدح
إن تكن منا فكن ممتثلاً وافهم المعنى وخذ صافي القدح
إنما العلم كلحم ودم ما حواه جسد إلا اصطلح.

كُتب ومؤلفات الشيخ رضي الله عنه: 

١- كتاب الفتوح ويقع في مجلدين من القطع الكبير.
٢- كتاب الهواتف.
٣- كتاب الأخبار .
٤- كتاب الوقائع.
٥- الورد الكبير والأوسط والصغير والورد الفضي.
٦- حزب الفتوحات وحزب الصفا وحزب الأنوار والتحصين والورد المسبع والمثلث ومجموعة أوراد الليالي والأيام وصيغ الصلوات على النبي ﷺ، وغيرها من الأوراد والأدعية المباركة ورقع وأسرار خاصة لأهل الطريقة العلية.
٧- مجموعة قصائد ومنظومات في التوحيد ومدح الرسول الأعظم ﷺ والحقيقة المحمدية.
ولا زالت مخطوطة.

وفاته:

توفي الشيخ عام خمس وسبعين وخمسمائة ودفن في قرية جبا التابعة لمحافظة القنيطرة ومرقده هناك ظاهر يزار ويتبرك به على الدوام.