الثلاثاء 9 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق 24 نوفمبر 2020 مـ

خصائص وحقوق الأولياء

أولاً: خصائص الأولياء:

  • ثبوت ولايتهم ومقامهم عند الله تعالى وعلو منزلتهم، وستجد ما يخص هذا في شبهة الولاية.
  • ثبوت شعيرتهم وفق ما يأتي تفصيله في حقوقهم الشرعية.
  • تمييزهم عن العامة وأولياء الشيطان وفق الثَّابت شرعاً، وستجده في صفحة شبهات حول الولاية الصالحة.

قال الإمام أبو نعيم الأصبهاني رضي الله تعالى عنه:” الصوفية: أرباب القلوب، المتسوّرون بصائب فراستهم على الغيوب، المراقبون للمحبوب، التاركون للمسلوب، المحاربون للمحروب، سلكوا مسلك الصحابة والتابعين، ومَن نحى نحوهم من المتقشفين والمتحققين، العالمين بالبقاء والفناء، والمميزين بين الإخلاص والرياء، والعارفين بالخطرة والهمة والعزيمة والنية، والمحاسبين للضمائر، والمحافظين للسرائر، المخالفين للنفوس، والمحاذرين من الخنوس، بدائم التفكر، وقائم التذكر؛ طلبا للتداني، وهربا من التواني.
لا يستهين بحرمتهم إلا مارق، ولا يدعي أحوالهم إلا مائق، ولا يعتقد عقيدتهم إلا فائق، ولا يحن إلى موالاتهم إلا تائق.
فهم سُرُجُ الآفاق، والممدود إلى رؤيتهم بالأعناق، بهم نقتدي، وإياهم نوالي إلى يوم التلاق “اهـ (الحلية).
وقال الإمام عبد الكريم القشيري رضي الله تعالى عنه:” لقد جعل الله هذه الطائفة صفوة أوليائه، وفَضَّلهم على كافَّة عباده بعد رُسُلِه وأنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم، وجعلَ ..
قلوبهم معادِنَ أسراره، واختصَّهم من بين الأمة بطوالع أنواره.
فهُم الغَياثُ للخلقِ، والدائرونَ في عموم أحوالهم مع الحق بالحَقِّ؛ صفَّاهم من أكدار البَشَريَّة، ورَقَّاهم إلى مَحَالِّ المُشاهدات بما تجلى لهم من حقائق الأحَدِيَّة، ووَفَّقهم للقيام بآداب العُبوديَّة، وأشهدهم مجاري أحكام الرُّبوبية، فقاموا بأداء ما عليهم من واجبات التكليف، وتحقَّقوا بما منَّه سبحانه عليهم من التقليب والتصريف، ثم رجعوا إلى الله بصدق الافتقار ونعت الانكسار، ولم يتكلوا على ما حصل منهم من الأعمال، أو صفا لهم من الأحوال؛ عِلماً منهم: بأنه جل وعلا يفعل ما يُريد، ويختار مَن يشاءُ من العبيد، لا يحكم عليه خلق، ولا يتوجب عليه لمخلوق حق، ثوابه ابتداء فضل، وعذابه حكم بعدل، وأمره قضاء فَصْل “اهـ (الرسالة).

ثانياً: حقوق الأولياء.