الخميس 11 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق 26 نوفمبر 2020 مـ

قصة عن ليلة النصف من شَعْبَان:

يُحكى: أن مالك بن دينار _ المتوفى سنة 131 هـ _  سئل عن سبب توبته؟

فقال: كنت أشرب الخمر، وكانت لي بنت صغيرة تريق الخمر من بين يدي، فلما بلغت عامين ماتت، فوقع حزنها في قلبي، فلما كانت ليلة النصف من شعبان، رأيت كأن القيامة قد قامت، وإذا بتنين عظيم قد فتح فاه وقصدني، فهربت منه، فرأيت شيخاً طيب الرائحة، فقلت له: أجرني؟

فقال: إني ضعيف، ولكن أسرع إلى هذا الجبل، فإن فيه ودائع المسلمين، فإن كان لك فيه وديعة فتستنصرك.

فنظرت إلى جبل من فضة، فلما قربت منه نادى بعض الملائكة: افتحوا الأبواب، فلعل أن يكون لهذا عندكم وديعة، فتجيره من عدوه.

ففتحت الأبواب، وإذا بابنتي وقد أخذتني بيدها اليمنى، ومدّت اليسرى إلى التنين، فرجع هارباً، ثم قالت: يا أبت، { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذِكر الله }؟

فقلت لها: أتعرفون القرآن؟

قالت: نعم.

فقلت: أخبريني عن التنين؟

قالت: عملك السيئ، والشيخ هو عملك الصالح.

فاستيقظت مرعوباً، وعقدت التوبة مع الله تعالى. [ موقع: دار الجنيد ]