الأربعاء 6 صفر 1442 هـ الموافق 23 سبتمبر 2020 مـ

قصة من ثمرات بر الوالدين العاجلة:

يحكى: أن سيدنا سليمان  كان يطير بين السماء والأرض على الريح، فمر يوما على بحر عميق، فرأى فيه موجاً هائلاً من الريح، فأمر الريح فسكنت، ثم أمر الشياطين أن تغوص في الماء لتنظر ما فيه، فانغمسوا واحدا بعد واحد، فوجدوا قبة من زمرّدة بيضاء لا باب لها، فأخبروه بها، فأمر بإخراجها، فأخرجوها فوضعوها بين يديه، فتعجب منها! فدعا الله تعالى، فانفلقت وفتح لها باب، فإذا فيها شاب ساجد لله تعالى.

فقال له سليمان : أمِن الملائكة أنت أم من الجن؟

فقال: لا، بل من الإنس.

فقال له: بأي شيء نلت هذه الكرامة؟

قال: ببرّ الوالدين؛ لأني كانت لي أم عجوز، وكنت أحملها على ظهري، وكان من دعائها:” اللهم ارزقه السعادة، واجعل مكانه بعد وفاتي لا في الأرض ولا في السماء “، فلما ماتت كنت أدور بساحل البحر، فرأيت قبة من زمرّدة بيضاء، فلما دنوت منها انفتحت لي، فدخلت فيها فانطبقت علي بقدرة الله تعالى، فلا أدري أنا في الأرض أو في الهواء أو في السماء، ويرزقني الله تعالى فيها.

فقال له سيدنا سليمان : كيف يأتيك رزقك فيها؟!

قال: إذا جعت، يخرج من الحجر الشجر، ويخرج من الشجر الثمر، وينبع منه ماء أبيض من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثلج، فآكل وأشرب، فإذا شبعت ورويت زال ذلك.

فقال له سيدنا سليمان : كيف تعلم الليل من النهار؟!

فقال: إذا طلع الفجر ابيضت القبة واستنارت، وإذا غربت الشمس أظلمت، فأعرف بذلك النهار والليل.

ثم دعا الله تعالى، فأطبقت القبة وصارت كبيضة النعامة، وعادت إلى محلها في قاع البحر!

والله على كل شيء قدير. [ موقع: دار الجنيد ]