الأحد 14 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق 29 نوفمبر 2020 مـ

قصة فضل الشفقة على المسلمين:

عن عون بن عبدالله بن عتبة قال بينا رجل بمصر في بستان زمن فتنة آل الزبير جالسا كئيبا حزينا يبكي ينكث في الأرض بشيء معه فرفع رأسه فاذا صاحب مسحاة قد مثل له، فقال: مالي أراك مهموما حزينا فكأنه ازدراه؟ فقال: لا شيء، فقال: أبالدنيا فإن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، وإن الآخرة أجل صادق يحكم فيها ملك قادر، يفصل بين الحق والباطل حتى ذكر إن لها مفاصل كمفاصل اللحم من أخطأ منها شيئا أخطأ الحق، قال: فأعجب بذلك من كلامه فقال اهتمامي بما فيه المسلمون، فقال: إن الله سينجيك بشفقتك على المسلمين وسل من ذا الذي سأل الله فلم يعطه أو دعا الله فلم يجبه أو توكل عليه فلم يكفه أو وثق به فلم ينجه، قال فعلقت الدعاء، فقلت: اللهم سلمني وسلم مني، قال: فتجلت الفتنة ولم تصب منه شيئا. [ حلية الأولياء ]