الأحد 14 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق 29 نوفمبر 2020 مـ

قصة معرفة محبة الله:

يحكى: عن إبراهيم بن المُهلّب السّائح  قال: بينا أنا أطوف، وإذا بجارية متعلقة بأستار الكعبة وهي تقول:” سيدي، بحبّك إلا رددت عليَّ قلبي؟

فقلت لها: يا جارية! من أين تعلمين أنه يحبّك؟!

فقالت: بالعناية القديمة؛ جيّش في طلبي الجيوش، وأنفق الأموال، حتى أخرجني من بلاد الشّرك وأدخلني في التوحيد، وعرّفني نفسَهُ بعد جهلي إياه، فهل هذا _ يا إبراهيم _ إلا لعِناية ومحبّة؟

قلت: فكيف حبُّك له؟

قالت: أعظم شيء وأجلّه.

قلت: وكيف هو؟

قالت: هو أرقّ من الشّراب، وأحلى من الجلاب.

ثم ولّت وهي تقول:

وذي قلق لا يعـرف الصّبر والعزا *** له مقلة عبرا وأضرّ بهـا البكـا

وجسم نحيل من شجى لوعة الهوى *** فمن ذا يداوي المُستهام من الضّنا

ولا سيما والحـب صعب مرامـه *** إذا عطفت منـه العواطف بالقنا

رضي الله عنها.