الثلاثاء 9 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق 24 نوفمبر 2020 مـ

قصة مراعاة حق الله:

يحكى: عن بعض أصحاب السّري  قال: كان لسريّ تلميذة، ولها ولد عند المعلّم، فبعث به المعلم إلى الرّحا، فنزل الصبي في الماء فغرق، فأعلم المعلّم سريا بذلك، فقال السّريّ: قوموا بنا إلى أمّه، فمضوا إليها، وتكلّم سريّ معها في علم الصبر، ثم تكلّم في علم الرّضا.

فقالت: يا أستاذ، وأيّ شيء تريد بهذا؟!

فقال لها: إن ابنك قد غرق.

فقالت: ابني؟!!

فقال: نعم.

فقالت: إن الله  ما فعل هذا.

ثم عاد السّري في كلامه في الصبر والرضا.

فقالت: قوموا بنا.

فقاموا معها حتى انتهوا إلى النهر.

فقالت: أين غرق؟!

فقالوا: هاهنا.

فصاحت به: ابني محمد.

فأجابها: لبّيك يا أماه.

فنزلت وأخذت بيده، فمضت به إلى منزلها.

فالتفت السّريّ إلى الجنيد وقال: أي شيء هذا؟!!

قال الجنيد : أقول؟

قال: قل.

قال: إن المرأة مراعية لما لله  عليها، وحكم من كان مراعيا لما لله  عليه أن لا يحدث عليه حادثة حتى يُعلمه بذلك، فلما لم تكن حادثة لم يعلمها بذلك، فأنكرت فقالت: إن ربي  ما فعل هذا.

رضي الله عنها ونفعنا بها.