الأحد 3 صفر 1442 هـ الموافق 20 سبتمبر 2020 مـ

قصة السَّخَاء:

يحكى: عن ذي النون  قال: بينما أنا أسير في جبل أنطاكية، إذ أنا بجارية كأنها مجنونة، وعليها جبّة صوف، فسَّلمت عليها.

فردّت عليّ السّلام، ثم قالت: ألست ذا النون؟

فقلت: عافاك الله، كيف عرفتني؟!

فقالت: عرفتك بمعرفة حبّ الحبيب.

ثم قالت: أريد أن أسألك عن مسألة؟

قلت: سلي.

قالت: أي شيء السّخاء؟

قلت: البذل والعطاء.

قالت: هذا السّخاء في الدنيا، فما السّخاء في الدّين؟

قلت: المسارعة إلى طاعة ربّ العالمين.

قالت: فإذا سارعت إلى طاعة المولى، فهو: أن يطّلع على قلبِك وأنت لا تُريدُ منه شيئاً. ويحك يا ذا النون! إني أريد أن أطلب منه شيئاً منذ عشرين سنة فأستحي منه مخافة أن أكون كأجير السّوء ( إذا عمل طلب الأجرة )، ولكن أعمل تعظيماً لهيبته وعِزّ جلاله.

ثم مرّت وتركتني .