الثلاثاء 9 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق 24 نوفمبر 2020 مـ

قصة قيام الليل:

يُحكى: أن الشيخ عبد الواحد بن زيد رضي الله عنه قال:” أصابتني عِلةٌ في ساقي، فكنت أتحامل عليها للصلاة، فقمت عليها من الليل، فأجْهِدْتُ وجعاً، فجلست، ثم لففتُ إزاري في محرابي ووضعت رأسي عليه ونمت.

فبينما أنا كذلك، إذ أنا بجاريةٍ تفوقُ الدّمى حُسناً وجمالاً، تخطر بين جوارٍ مزينات، حتى وقفَتْ عليَّ وهُنَّ خلفها، فقالت لبعضهنَّ: إرفعنه ولا تُوقظنه.

فأقْبَلنَ نحوي، فاحتملنني وأنا أنظر إليهنَّ في منامي.

ثم قالت لغيرهن من الجواري اللاتي معها: افرشْنَ له، ومَهّدْنَ له، ووطّئنَ له، ووسِّدْنه.

ففرشن تحتي سبع حشايا لم أرَ لهنّ في الدنيا مثلاً، ووضعن تحت رأسي مرافقَ خضراً حِساناً.

ثم قالت للاتي حملنني: اجعلنه على الفرُش رُوَيداً لا تهجنه.

فجعلنني على تلك الفرش، وأنا أنظر إليها، وما تأمرهنّ به من شأني.

ثم قالت: أحففنه بالريحان.

فأتي بياسمين، فحففنَ به الفرشَ.

ثم قامت إليَّ، فوضعت يدها على موضع العِلَّة التي كنت أجد في ساقي، فمسحت ذلك المكان بيدها، ثم قالت: قمْ شفاك اللهُ إلى صلاتك غير مضرور.

فاستيقظت واللهِ كأني قد نشطت من عقال، فما اشتكيت تلك العلة بعد ليلتي تلك، ولا ذهب من قلبي حلاوة منطقها بقولها: قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور. “انتهى