الأربعاء 6 صفر 1442 هـ الموافق 23 سبتمبر 2020 مـ

قصة في الحُرية:

كان عمرو بن العاص والياً على مصر في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ‏واشترك ابنٌ لعمرو بن العاص رضي الله عنه مع غلام من الأقباط في سباق للخيول، فضرب ابن الأمير الغلام القبطي اعتمادًا على سلطان أبيه، ‏وبالطبع فإن الغلام القبطي المضروب لا يمكنه الانتقام منه، فقام والده بالسفر في صحبة ابنه إلى المدينة المنورة للشكوى، ‏فلما أتيا أميرَ المؤمنين عمر، بيّن له الوالدُ ما وقع لولده.
‏فكتب أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص أن يحضر إلى المدينة المنورة بصحبة ابنه، ‏فلما حضر الجميع، ناول أميرُ المؤمنين عمرُ الغلامَ القبطي سوطًا، وأمره أن يقتص لنفسه من ابن عمرو بن العاص، ‏فضرب الغلامُ القُبطِيُّ ابنَ واليَ مصر عمرِو بن العاص حتى رأى أنه قد استوفى حقه وشفا ما في نفسه.
‏عندئذ قال له أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه:” لو ضربت عمرو بن العاص ما منعتك؛ لأن الغلام إنما ضربك لسطان أبيه، ‏ثم التفت أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص قائلا:” متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟ ” (الولاية على البلدان)